محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1084

تفسير التابعين

تقرءونه « 1 » . وعن مجاهد أيضا قال : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ، قال : نثبت خطها ، ونبدل حكمها « 2 » . وعن ابن أبي نجيح ، عن أصحاب ابن مسعود في قوله : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ : أي نثبت خطها ، ونبدل حكمها « 3 » . ومما جاء عنهم في بيان نسخ التلاوة دون الحكم : ما أسنده قتادة عن أنس قال : إن أولئك السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة ، قرأنا بهم وفيهم كتابا : ( بلّغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا ) ، ثم إنّ ذلك رفع « 4 » . وعن سعيد بن المسيب ، عن عمر قال : إياكم أن تهلكوا عند آية الرجم ، أن يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب اللّه ، فقد رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورجمنا ، والذي نفسي بيده ، لولا أن يقول الناس : زاد عمر بن الخطاب في كتاب اللّه تعالى ، لكتبتها ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ، فإنا قد قرأناها « 5 » . وقد اشتغل التابعون بطرق النسخ أيضا ، إلا أن أكثر الطرق ورودا في تفسيرهم هو نسخ القرآن بالقرآن .

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 2 / 472 ) 1745 ، 1749 . ( 2 ) تفسير الطبري ( 2 / 473 ) 1749 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 1 / 322 ) 1062 . ( 3 ) تفسير الطبري ( 2 / 473 ) 1748 ، وتفسير مجاهد ( 1 / 85 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 2 / 478 ) 1769 ، والحديث أصله في الصحيحين من رواية إسحاق بن عبد اللّه ابن أبي طلحة ، ينظر فتح الباري ( 7 / 445 ، 450 ) . ( 5 ) رواه مالك في الموطأ في كتاب الحدود ، باب ما جاء في الرجم ( 2 / 824 ) .